الرئيسة | الرسائل

رسالة عدنان الطَرشَة إلى أهل الفنون القتالية

----------------------------------

وصايا المدرب عدنان الطرشة للمشارك في بطولة

--------------------------------------------

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أخي المشارك في بطولة فن قتالي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

وصايا للمشارك في بطولة:

-------------------------

هذه بعض الوصايا والتعليمات لكي تستعين بها في مشاركتك في بطولة أحد الفنون القتالية، وأدعو الله تعالى أن تكون مفيدة لك وسببًا في النجاح والفوز.

يجب عليك أولاً قبل طلبك المشاركة في بطولة أن تكون قد استخرت الله عزَّ وجلَّ، فإن شرح الله صدرك إلى ذلك فعليك بالتوكل على الله والاعتماد عليه في خوضك للمباريات. وقبل الدخول إلى الحلبة عليك بذِكْر الله وتلاوة آية الكرسي والمعوذتين الفلق والناس والدعاء بالفوز. والدخول بعد ذلك إلى الحلبة ومعنوياتك مرتفعة وأنت واثق من نفسك ومن فوزك.

ثلاثة أسباب للنجاح في المباراة. أما الفوز فهو بحسب ما قدر الله تعالى:

1- التنفس: تنظيم التنفس حتى تستطيع قطع كل المراحل الزمنية التي ستواجهها دون استنفاذ القوى والأوكسجين.

2- الدفاع: أن يكون دفاعك سريعًا وقويًا لمنع إصابتك بضربة فنية تُحسب للاعب الآخر وترجح فوزه.

3- الهجوم: الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع.

وفيما يلي عدد من الوصايا بخصوص الهجوم والقتال بشكل عام:

- لا بد أن تظل بكامل وعيك وتركيزك ومنع نفسك من الدخول بما يشبه الغيبوبة واللعب التلقائي غير الواعي الذي يؤدي إلى القتال السلبي غير المركز لأنه ليس في صالحك.

- عدم الاستخفاف بالمنافس إذا كان أقل درجة منك، وعدم الخوف منه إذا كان أعلى درجة منك، فالقتال يكـون رجلاً لرجل والدرجة لا تحسم النتيجة وإلا لما شارك الأقل درجة مع الأعلى درجة في بطولة من البطولات.

- الهجوم باستخدام تركيبات من حركات باليدين والرجلين على جسم المنافس مباشرة، وعلى المناطق المسموح الضرب عليها.

- مما يساعد على إحراز النقاط أن يكون الهجوم باستخدام فنون الخداع وإلهاء المنافس بضربات غير مقصودة لذاتها وإنما لإشغال يديه وإبعادها عن منطقة الجسم المستهدفة بالضربة المقصودة لإحراز النقاط، وأن تكون الضربة المقصودة أسرع من ضربات الإلهاء ومناسبة لشكل جسم اللاعب الآخر من حيث الطول أو العرض.

- تكثيف الهجوم على المنافس وإظهار السيطرة عليه في الثواني الأخيرة من المباراة.

- عدم استهلاك الطاقة بضربات في الهواء أو عشوائية وغير فعالة مع جسم المنافس إلا إذا كانت وسيلة لإلهاء يديه ودماغه.

- تجنب توجيه أي ضربة إلى منطقة ممنوعة لتجنب الحصول على إنذار وأخطاء تتسبب في خسارتك.

- تحمل الضرب وإخفاء الألم إذا كان ذلك ممكنًا لتجنب احتساب الضربة لصالح المنافس إذا كانت ضربته صحيحة.

- عند إصابتك بضربة فنية صحيحة عد بسرعة واستعد لمواصلة اللعب حتى لا تتحول ضربة منافسك إلى ضربة قاضية.

- عند إصابتك بضربة فنية صحيحة فعليك أن تتجنب التمثيل بأنك أصبت بضربة ممنوعة إلى مكان حساس أو ممنوع لكي يوجـه الحكم إلى منافسك إنذار أو خطأ، فخسارة بصدق خير من فوز بكذب لن يدون طويلاً وسينكشف بعد البطولة مباشرة من خلال الفيديو فتسقط من الأعين وتُمنع من المشاركة في المستقبل.

- عند الحصول على التعادل فيجب أن تؤمن بأنك من ناحية قد منعت منافسك من الفوز عليك، ومن ناحية أخرى قد أنجزت نصف الفوز وأصبحت في منتصف الطريق إليه وبقي أمامك النصف الآخر لتحقيق الفوز؛ فاجعل من التعادل سببًا لزيادة حماسك ورفع معنوياتك ومن ثَم الاندفاع بالهجوم الكبير وإثبات السيطرة والغلبة على اللاعب الآخر.

- إظهار الانضباط والاحترام للاعب الآخر والحكام والمنظمين والالتزام بأنظمة المباريات وقوانينها. وعدم القيام بأي حركات أو التفوه بكلمات سلبية خاطئة.

إذا قمت بتنفيذ هذه الوصايا والتعليمات في المباريات، فبغض النظر عن النتيجة إذا كانت فوزًا أو خسارة فقد أديت ما عليك وخرجت ناجحًا في مهمة القتال والتباري، واكتسبت خبرة لا تقدر بثمن وستكون مفيدة لك في المستقبل بإذن الله تعالى. فإذا كانت النتيجة فوزًا فهو نجاح وفوز والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإن كانت خسارة فقدر الله وما شاء فعل، وعليك أن تؤمن بأن هذا هو نصيبك. وهنا أوصيك بوصية رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم حيث قال: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍ خير. احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز. وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله، وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان»[1]. وكما قال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك»[2].

وختامًا أسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمنا، وأن ينفع بنا غيرنا من المسلمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوك

عدنان الطَرشَة


[1] مسلم 2664.

[2] صحيح سنن الترمذي 2043.

رابط الموضوع في موقع عدنان الطرشة: وصايا للمشارك في بطولة

لتنزيل الملف pdf: وصايا للمشارك في بطولة